شـبـكــة عـمّـــار
إخبارية - ترفيهية
- تعليمية



جديد الصور
جديد الأخبار
جديد المقالات


جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

 
Dimofinf Player
مفاهيم مغلوطة

2012-08-03 05:16


هناك بعض المفاهيم في مرحلة الشباب التي يظنها المراهق أنها من صفات الرجولة، ولكنها في حقيقتها تعتبر من أكثر الأشياء ضررًا على الشباب، وفي هذا المقال نحاول أن نوضح مفهومًا من هذه المفاهيم ألا وهو التدخين.
هنا المتعة:
سُئل أحد الناس الذين اقلعوا عن تدخين السجائر عن سبب الإقلاع، فقال (لقد خلوت بنفسي فقلت كيف يمكن لقطعة صغيرة من التبغ أن تتحكم بي، وتجعلني كالعبد لها، ومتى أمرت أطعتها ليلاً ونهاراً، وأنا الذي أعشق الحرية والتحرر من كل قيد.. كيف أكون أسيراً لهذا القيد؟؟ وهكذا قمت أسأل نفسي مراراً، وكانت الإجابة دائماً قاسية علي، لأنها تعني شيئاً لم أتعوده منذ مدة ليست بالقصيرة من الزمن، وكان القرار خيراً بكسر القيود، والعودة للحرية التامة من كل قيد، فتركتها إلى غير رجعة).
هذه القناعة التي وصل إليها ذلك الرجل، إنما وصل إليها بسبب ربطها بمفاهيم رئيسية في حياتنا، كمفهوم الحرية والعبودية، ومعظم المدخنين كان سبب بدايتهم هو فهمهم المقلوب الذي اقتبسوه من الدعاية سواء المشاهد في السينما والتلفزيون أو في الصحف اليومية والأسبوعية، والتي تظهر المدخن بصورة الرجل الأنيق أو المرأة الغنية، أو الرجل الكاوبوي القوي أو المغامر البحار.
ويفنن المصور بلقطات معينة للبطل وهو ينفث الدخان، أو هو يقبض على علبة السجائر أو يخرجها من جيبه، وهكذا يتأثر المراهق بهذه المظاهر ظناً أن هذا جزء من الرجولة أو الأناقة، وتظن المرأة أن ذلك من مكملات التحرر والحرية، وقوة الشخصية، ويظنون أن التدخين جالب للسعادة والمتعة تحت تأثير الدعاية القائلة (تعال هاهنا المتعة) و(تعال ها هنا النكهة).
وهكذا تنطلي هذه المفاهيم المعكوسة على هذه الفئة طيلة فترة مراهقتهم وشطراً من شبابهم، حتى إذا ما تجاوزوا هذه المرحلة استحكمت هذه العادة فيهم، وليصبح من الصعب تركها، وخاصة بعدما انتقلوا إلى مفاهيم مقلوبة أخرى يقنعون أنفسهم بها، وهي أن التدخين يزيل أو يخفف التوتر والعصبية، وهكذا يقنعون أنفسهم بالاستمرار بهذه العادة المدمرة.
إحصاءات خطيرة:
أكثر من عشرة ملايين إنسان سيلقون حتفهم في عام 2005، نصيب الدول النامية منه خمسة ملايين بسبب أمراض التدخين.
وذكرت الدراسة: أن الدخان يحتوي على 4000 مادة سامة، 400 مادة منها كيمارية، أخطرها أوكسيد الكربون القطران والنيكوتين، وأن الدخان يسبب الكثير من السرطانات منها سرطان الرئة وسرطان اللثة، والشفاه، والأحبال الصوتية والحنجرة والكبد وغيرها.
وهناك دراسة أخرى تقول أن التدخين يدمر الحمض النووي لدى المرء بعد دقائق قليلة من تدخينه سيجارة وينذر بسرعة احتمال تعرضه للإصابة بالسرطان بعد فترة زمنية وجيزة.
هذه المعلومات الخطيرة يعرفها معظم المدخنين، ولكنهم، لأنهم لا يرون آثارها بادية أمامهم، فلا يأبهون لها، ويستمرون في تعاطي هذه السموم المباحة، أو بمعنى أصح: المخدرات المباحة ليقتلوا أنفسهم بالتدريج، علماً بأن جمهور علماء المسلمين حرم تعاطيها، بسبب الأضرار الصحية الكثيرة التي تنتج عنها.. كما أنها هي البوابة الكبرى للدخول في عالم المخدرات، فلا تكاد ترى مدمناً في العالم سلك طريق الإدمان دون أن يمر بمرحلة التدخين، وقل أن ترى مدمنة، وخاصة في الخليج إلا وكان سبب استدراجها من عادة التدخين السيئة، ثم أعقبتها مرحلة تدخين الحشيش، ثم الأفيونات الملعونة، حتى أصبحت مدمنة.
دعاية غير عادية:
جيش كبير ومن جميع الميادين يقوم بدعاية لما يطلق عليه بالمخدر المباح(الدخان)، تدفع لهم مافيا التبغ مئات الآلاف من الدولارات ليستمر شفط الناس للدخان الذي يقضي عليهم.
من يرعى أكبر الراليهات في العالم؟؟ أليست هي شركة تبغ معروفة، لتظهرللشباب بأن الرياضة والقوة والنجاح مرتبظة بالتبغ.
إننا يجب أن نشارك جميعاً في حملة للتخفيف ما أمكن من هذه العادة السيئة القاتلة، وأن نتصدى لأي وسيلة إعلامية تقوم بالدعاية للتبغ القاتل.
فقد أظهرت آخر الإحضاءات بأن 1000 إنسان يتوفون يومياً في الولايات المتحدة بسبب التدخين كما تظهر الإحصائيات أن الدول الاشتراكية السابقة، والدول العربية والآسيوية من أكثر معدلات التدخين في العالم.
ولابد من الإشارة إلى أن التدخين هو البوابة الكبرى لولوج عالم المخدرات.
علاج المفهوم المغلوط:
لو أردنا أن نعالج ذلك المفهوم المغلوط الذي يصيب الشباب في تلك السن، سنجد
أن العلاج ينبع من خلال عدة أمور:
أولًا: التربية الإيمانية للمراهقين: ويكون من خلال الخطوات التالية:
1. تقوية تعظيم الله في النفوس:
وهذا هو الأساس الذي تتفرع منه سائر فروع الاعتقاد:
ومن الوسائل التي تعين على تحقيق ذلك:
* الاعتناء بتلاوة القرآن الكريم وتدبر آياته.
* التفكر في مخلوقات الله عز وجل , فيدرك من خلال ذلك عظمة خالقها عز وجل.
* الاعتناء بتحقيق توحيد الأسماء والصفات ومعرفة الله عز وجل.
* ترك تعظيم المخلوقين ورفعهم فوق منزلتهم.
2. تحرير القلب من التعلق بغير الله:
إن كثيرا من الأمراض القلبية (الشبهات أم الشهوات) ترتبط بتعلق القلب بغير الله, والأمثلة على ذلك كثيرة كالذين يذهبون للسحرة والكهنة والعرافين والذين يسيطر عليهم التشاؤم والتطير وسائر الأساطير إنما أتوا من تعلق قلوبهم بغير الله تعالى.
3. تقوية التقوى في النفس:
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: 131].
ومما يعين على تحقيق ذلك:
- الاعتناء بالأمر بالتقوى والحث على ذلك.
- تدارس صفات المتقين في كتاب الله عز وجل والسعي لتطبيقها وتمثيلها.
4. العناية بالفرائض:
ومما يعين على ذلك:
* الحرص على غرس تعظيم الفرائض في القلوب.
* الاعتناء على أن تؤدى وتقام على أكمل وجه وإتقانها وإحسانها, وإتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
5. تعظيم حرمات الله واجتناب المعاصي:
قال ابن مسعود – رضي الله عنه (إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه, وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا – قال أبو شهاب بيده فوق أنفه).
ثانيًا: اختيار الصحبة:
إن (التعارف بين الناس وما يترتب عليه من مصالح عظيمة في تعاونهم وتزاوجهم وتآلفهم أمر قائم مشهود؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13].
والصحبة نمط علاقة وقالب اجتماعي لا يكاد ينفك عنه تاريخ الإنسان، فهو مصدر من مصادر تربيته ومعرفته، وأنسه وسروره، ومواساته ومعاونته، وهو ذو أثر كبير في حياة المرء النفسية والاجتماعية والثقافية) [المراهقون، د.عبد العزيز النغيمشي، ص(61)].
عليك أن تعلم أيها الشاب أن طريقك الثاني للتخلص من هذا الفهم المغلوط، هو اختيار الصحبة فإن (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) [حسنه الألباني في مشكاة المصابيح، (5019)]، وهذه قاعدة قررها رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أن الصديق يؤثر في طباع صاحبه، ومعنى الحديث: (أن الإنسان في الدين والأخلاق على قدر من يصاحب، فلينظر من يصاحب، فإن صاحب الصالحين صار منهم، وإن صاحب سواهم صار مثلهم، وقديمًا قيل: قل لي من تصاحب؟ أخبرك من أنت، وفي ذلك يقول الشاعر:
أنت في الناس تُقــــاس بــالذي اخترت خليلًا
فاصحب الأخيار تعلو وتـنل ذكــــرًا جميلًا) [الأخلاق بين الطبع والتطبع، فيصل بن عبده قائد الحاشدي، ص(44-45)].
وقال أبو حامد الغزالي في التأكيد على هذه الحقيقة التي يقررها الشرع وواقع الاجتماع البشري: (الطباع مجبولة على التشبه والاقتداء، بل الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري صاحبه، فمجالسة الحريص على الدنيا تحرك الحرص، ومجالسة الزاهد تزهد في الدنيا) [إحياء علوم الدين، الغزالي، (2/20)].
ولتكن مجالستك مع أصدقائك على إحدى الحالين كما قال ابن القيم رحمه الله:
(اجتماع الإخوان قسمان: اجتماع على مؤانسة الطبع وشغل الوقت، فهذا مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه أنه يفسد القلب ويضيع الوقت، واجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة، والتواصي بالحق والصبر، فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها) [الفوائد، ابن القيم، ص(51-52)].
ماذا بعد الكلام؟
ـ لا تكن أيها الشاب ممن يصدقون مثل هذه المفاهيم التي تعرضها بعض وسائل الإعلام بأن الرجل هو الذي يُدخن وغير ذلك.
ـ استغل رمضان لكي تقلع عن التدخين نهائيًا، فأنت تصوم أكثر من 12 ساعة يوميًا في رمضان، فهذا دليل على أنك تستطيع أن تمنع نفسك من التدخين.
ـ اختار أصدقائك جيدًا الذي يكونون عونًا لك في طريقك إلى الله.
المصادر:
· الفوائد، ابن القيم.
· إحياء علوم الدين، الغزالي.
· الأخلاق بين الطبع والتطبع، فيصل بن عبده قائد الحاشدي.
· المراهقون، د.عبد العزيز النغيمشي.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 627


+++

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (5 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.