شـبـكــة عـمّـــار
إخبارية - ترفيهية
- تعليمية



جديد الصور
جديد الأخبار
جديد المقالات


جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

 
Dimofinf Player
على درب المهارات

2012-08-06 10:56
الكاتب:أم عبد الرحمن محمد يوسف


1. الإيجابية:
جيش جرار يزحف عليها دون أن يقف في وجهه شيء، قد يقضي عليها ويدمرها، ولكن كان لها شخصية؛ أحست بالخطر، فلم تنجُ بنفسها، ولكنها خرجت أولًا؛ لتنذر قومها ذلك الجيش، فوقفت تخطب فيهم قائلة {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [النمل: 18]، هل عرفت من هي تلك الشخصية الرائعة؟! إنها النملة التي كرمها الله تعالى فجعل لها سورة باسمها في كتابه، لينبهنا عز وجل إلى التدبر في تلك الحشرة، والتعلم منها.
ما هي الإيجابية؟
أختي الفتاة، ما نعنيه بكلمة الإيجابية أنها تمثل تلك الطاقة الجبارة، التي تتولد لدى الشخص وتملأ عليه كيانه؛ ومن ثَم تدفعه للعمل الجاد الدءوب، من أجل الوصول إلى الهدف، متخطيًا كل العوائق، ومحطمًا كل الحواجز التي تعترض طريقه.
لماذا الإيجابية؟
1. ذاتية التكليف والحساب: فكل إنسان سيحاسب أمام الله تعالى يوم القيامة عن أفعاله، فهذا يحدو بك إلى أن تكون إيجابيًّا؛ لأنك ستحاسب على أفعالك وحدك.
2. الفراغ ثروة ضائعة: يخسرها أكثر الناس؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) [رواه البخاري].
3. منبع كل الحضارات: يقول الدكتور عادل الشويخ: (المتتبع للحضارة الإنسانية يجد الإبداع الفردي، والإيجابية الذاتية هما منبع الأفكار المتميزة، وبداية الآفاق الحضارية) [الإيجابية في حياة الداعية، د.عادل الشويخ، ص(7)].
مجالات الإيجابية:
1. الإيجابية مع النفس:
ولنضرب لذلك مثالًا، ها هو الفاروق رضي الله عنه يأخذ النبيُ صلى الله عليه وسلم بيده، فقال له عمر رضي الله عنه: (يا رسول الله لأنت أحب إليَّ من كل شيء، إلا من نفسي)، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: (لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك)، فقال له عمر: (فإنه الآن، لأنت أحب إليَّ من نفسي)، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: (الآن يا عمر) [رواه البخاري]، إنه الإيمان في قلب عمر؛ اكتسى بإيجابية، جعلته يعلن: (الآن يا رسول الله).
2. الإيجابية في محيط مجتمعكِ:
لا يعيش الناجحون في هذه الحياة لأنفسهم فقط، بل لابد أن يفيض نهر الإيجابية الساري في أعماقهم على من حولهم، فيسعى كل واحد منهم قدر طاقته إلى أن ينشر هذه الإيجابية فيمن حوله.
صفات الإيجابيين:
1. تقدير المسئولية: فالإيجابي يعلم قدر الأمانة التي تقلدها.
2. التعاون مع الآخرين: فهو ليس وحده المهيمن والمسيطر، شعاره في الحياة: (لا أحد أقل من أن يفيد، ولا أحد أكثر من أن يستفيد).
3. التعرف على نقاط قوته وضعفه: فالإيجابي متوازن يُثبت لنفسه مواطن القوة فيستثمرها وينميها، ولا ينكر مواطن الضعف فيعريها ويصلحها.
4. همته تناطح السحاب: فهو يعي قول ابن قتيبة: (ذو الهمة إن حطَّ، فنفسه تأبى إلا علوًّا، كالشُّعلة من النار يصوِّبها صاحبها، وتأبى إلا ارتفاعًا) [عيون الأخبار، ابن قتيبة، (1/99)].
5. يبحث عن الفرص ولا ينتظرها: فإن شعاره: (السماء لا تمطر ذهبًا).
الواجب العملي:
1. ابدئي بالإيجابية في أمور بسيطة؛ نظمي غرفتك، رتبي كتبك، أصلحي ما تحتاجين إلى إصلاحه في غرفتك، أو قومي بطلائها إن كانت تحتاج إلى طلاء مثلًا.
2. ابدئي في تغيير نفسك، اكتبي على ورقة بيضاء ما تحتاج إلى اكتسابه من صفات إيجابية، وضعي خطة لذلك، سل من تثق فيهم واطلب مشورتهم.
3. كوني إيجابيًّا في كل أحوال حياتك، فمثلًا إذا رأيتِ صنبور المياه في أحد المساجد أو الحدائق لا يعمل، فاسعي إلى إصلاحه، وهكذا تعود نفسكِ أن تكون إيجابيًّا حيال أي أمر يعرض لكِ.
2. مهارة الثقة بالنفس:
إن الثقة بالنفس ومعرفة نقاط قوتها هي مصدر الطاقة التي تحرك مراكب الناجحين على طريق التميز، فزوِّد نفسك بالوقود اللازم؛ فطريق النجاح طويل، وكلما كان الوقود كافيًا؛ كان الوصول إلى القمة أسرع.
معنى الثقة بالنفس:
ونعني بها معرفة الإنسان:
1. بقدراته وإمكاناته:
فحينما يثق الإنسان في نفسه؛ يكون صادقًا في تقدير إمكاناته وقدراته، فهو لا يضخِّم منها ولا يغتر بنفسه، ولكنه يعترف بما حباه الله من القدرات وما وهبه من الإمكانات، ويسعى دائمًا إلى استثمارها وتنميتها وتطويرها.
2. بأهدافه وقراراته:
فالشخص الواثق من نفسه هو الذي يحدد أهدافه بدقة، ويدافع عنها عند انتقاد الآخرين لها، وكذلك هو الشخص الذي ما إن يتخذ القرار، إلا ويشرع في تنفيذه، كما أنه يتحمل المسئولية الكاملة عن أهدافه التي حددها، وقراراته التي اتخذها.
كنز الثقة بالنفس:
لو تصورنا أن الثقة بالنفس كنز، فمفتاحه أن تعرفي ما لديك، وأن تعرفي قدراتك وإمكاناتك التي حباكِ الله تعالى بها؛ لتعملي على تحسينها وتضيف إليها، فإن (وجود الإيجابيات فيك يعني أنك قادر على التغيير والانطلاق للأمام، ومعرفتها سيكون بمثابة المصباح الذي يضيء لك الطريق، عندما تعترضك بعض العقبات، أو يضيق صدرك ويعتريك بعض الضعف البشري الطبيعي) [صناعة النجاح، د.عبد الله السبيعي، ص(45)].
حوِّلي ما تظنيه عيبًا إلى نجاح باهر:
تمامًا كما فعل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، الذي صعد يومًا أعلى شجرة فضحك الصحابة رضوان الله عليهم من دقة ساقيه؛ فقال لهم نبينا صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لهما أثقل في الميزان من أُحد) [حديث صحيح]، فحوَّل ضحكات الصحابة وقودًا للنجاح، حتى قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أُنزل؛ فليقرأه على قراءة ابن أم عبد) [حديث صحيح] ، وهو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، حيث حوَّل ضعف ساقيه، ونحول بدنه؛ إلى تفوق وريادة في العلم بكتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم.
قاومي الإحساس بالفشل أمام العقبات:
ومن الأمور التي تعينكِ على اكتساب الثقة بالنفس والحفاظ عليها، أن تفصلي بينك وبين المشاكل والعقبات، فحدوث تلك المشاكل، أو التعثر في تلك العقبات ليس نهاية المطاف، وليس مُعبِّرًا عن ضعف في ذاتك، ولكنه أمر طبيعي، طالما تعرض إليه الساعون في ركب الناجحين، وتذكَّر دائمًا تلك الحكمة التي تقول: (عندما تُظلم السماء بالقدر الكافي؛ ستتمكن من رؤية النجوم) [نعم تستطيع، سام ديب وليل ساسمان، ص(4)].
اطردي الخوف وازرعي الثقة:
إن الخوف والثقة أمران لا يمكن الجمع بينهما، فإن تمكن من الإنسان الخوف، فسيفقد الإحساس بالثقة، ولذا؛ كوني شجاعة وتيقني من أن هناك شعاعًا من النور في نهاية أي نفق مظلم.
واعلمي أن الخوف يتمكن من المرء إن ركَّز على النتائج والأفكار السلبية والآثار السيئة، وحينما يتملككِ الخوف؛ قومي بالتأمل أو التنزه بمفردك في حديقة جميلة، أو تحدثِ إلى صديقة تثقين بها، أو مارس هواية تحبيها، واجلسي بعدها مع ذاتكِ وتذكَّري ما حباكِ الله من المواهب والقدرات؛ وحينها سترين الخوف يتبخر بسرعة.
ونجد أن بعض المراهقات يطلقن تسميات على أنفسهن (وهي قد تكون تسميات مشئومة، فقد يرين أنهن غير محبوبات، أو خجولات، أو غير منظمات أو أي شيء آخر، فمن الممكن أن تسعادي ابنتكِ المراهقة على التخلص من هذه الأفكار عن نفسها، فإذا وجدتيها تقول تعليقًا ينتقص فيها من قدر نفسها، فاعكسيها، فلو قالت مثلًا: لا أستطيع أن أفعل هذا، أنا خجولة جدًا، فذكريها بالأوقات التي تصرفت فيها بجرأة.
عندما تتحدثين مع ابنتكِ، افصلِ سلوكها عن ذاتها، وهذا يعني أن تنقدِ السلوك الذي تجدينه غير مقبول، ولا توجهي النقد إلى ابنتكِ نفسها، وهذا سيساعدكِ على عدم إطلاق تسميات على ابنتكِ، فعلى سبيل المثال إذا تركتِ غرفتها مقلوبة رأسًا على عقب غير مرتبة، فلا تصفيها بأنها عديمة الإحساس أو ما شابه، وإنما قولي لها إنها يجب أن تعتني بنفسها بدلًا من أن تتوقع من الأشخاص الآخرين أن يفعلوا هذا) [تنشئة المراهقين، لين هاجنز، ص(209)].
الواجب العملي:
1. قومي بوضع عبارات تشجيعية على حائط غرفتك، أو بجانب شاشة الكمبيوتر الخاص بك؛ مثل: (أستطيع الانتهاء من مذاكرة مادة الرياضيات في الوقت المحدد)؛ فإن كثرة رؤية تلك العبارات ستجعلها تستقر في عقلك.
2. اقرئي سير الناجحين، وقصص تميزهم، وكيف استطاعوا أن يحوِّلوا المحن إلى منح، واجعلي لنفسكِ كل يوم مقدارًا ثابتًا تقرئينه قبل نومك.
3. حاولي أن تحيطي نفسك بأناس يُقَدِّرون مواطن قوتك، وينصحونك بحبٍّ وحرصٍ لتصحيح مواطن الضعف فيك.
4. احصِ نقاط قوتك، والمواهب التي أودعها الله فيك، واسألي عنها من حولكِ ممن تثقين بهم، ركزي على هذه النقاط، واعملي على تنميتها.
5. قومي بصنع ملف للإنجازات التي حققتيها في حياتك، ولو كانت بسيطة، وكلما أنجزتِ شيئًا من أهدافكِ؛ أضيفيه إلى هذا الملف، واعملي على مراجعته باستمرار؛ فلا شيء يزرع الثقة بالنفس أكثر من الإحساس بالإنجاز.
المصادر:
• نعم تستطيع، سام ديب وليل ساسمان.
• صناعة النجاح، د.عبد الله السبيعي.
• عيون الأخبار، ابن قتيبة.
• الإيجابية في حياة الداعية، د.عادل الشويخ.
• تنشئة المراهقين، لين هاجنز.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 746


+++

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.13/10 (6 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.