شـبـكــة عـمّـــار
إخبارية - ترفيهية
- تعليمية



جديد الصور
جديد الأخبار
جديد المقالات


جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

 
Dimofinf Player
الاحتفاظ بالهدوء

2012-08-07 12:56


يذكر لنا الكثير من الآباء أن أكبر تحد يواجهونه في التعامل مع مشاكل أبنائهم السلوكية هو الاحتفاظ بهدوئهم، فنحن جميعًا نعرف أن هناك أوقاتًا يثير فيها أبناؤنا حنقنا وغضبنا، فمن الممكن أن يتسم سلوك الأطفال بالتهكم، والتحدي، والتمرد وربما العنف، ولابد أن يعد الآباء أنفسهم لمثل هذه الأوقات وأن يتعلموا الاحتفاظ بهدوئهم.
أخي المربي:
نرجو أن تفهم أننا لا نقول إنك لا يجب أن تغضب، فهذا مستحيل، وقد يكون غير صحي أيضًا؛ إذ إن الغضب من المشاعر الإنسانية الأساسية, إننا نقول ببساطة إن مقابلة سوك طفلك بالغضب الشديد يمكن أن يجعل المواقف أكثر سوءًا, فالخط الذي يفصل ما بين الغضب والخطر رفيع للغاية.
(حين نسأل آباء آخرين عما يفعلونه حين يجتاحهم الغضب، فإنهم عادة ما يقولون إنهم يصيحون أو يسبون أطفالهم، والبعض يقول إ نهم يضربون شيئًا ما، ولقون أو يركلون الأشياء، وقد كان العديد من الآباء على قناعة تامة بأن مثل هذه الاستجابات الغاضبة كانت تجدي في إظهار جدية نواياهم لأطفالهم، وقد كانوا على حق، فهذه الاستجابات كانت توقف المشكلة السلوكية بشكل مؤقت) [تربية الأطفال بالفطرة السليمة، راي بيرك- رون هيرون].
خطوات لتحتفظ بهدوءك:
الخطوة الأولى: العاصفة التي تسبق الهدوء:
إن معرفة ما يثير غضبنا هي أولى خطوات اكتساب القدرة على الاستجابة لمشكلات الأطفال السلوكية بهدوء، فإن الأبناء يستطيعون في العادة استثارتنا عن طريق إصدار الكلمات أو الأفعال التي تثيرنا، إنه ذلك الوقت الذي تكن فيه في غاية الإرهاق والتعب وتطلب من أطفالك مساعدتك في تنظيف الأطباق، فينظرون في اتجاه آخر ويئنون من تكليفهم بعمل كل شئ، ثم بعد ذلك يتشاجرون بشأن عدم السماح لهم بشئ وعند هذه اللحظة تكون على استعداد لتفجير شحنة غضبك!
إننا حين نسأل الآباء عما يثير ضيقهم، عادة ما يجيبون قائلين:"إنني أكره حين يتحدث إليّ بهذه الطريقة، "إن تقلباتها المزاجية تثير جنوني! "إن ما يغفل عنه هؤلاء الآباء هي تلك السلوكيات التي تزعجهم وتضايقهم من جانب أطفالهم.
فإذا استطاع الآباء تحديد سلوكيات أطفالهم التي تظهر قبل أن يعتريهم الغضب مباشرة، سوف تتاح لهم فرصة أكبر للتقليل من حدة وقوة ردود أفعالهم، كما سيساعد ذلك على تحسين سلوك أبنائهم.
ولذا قم بوضع قائمة بالسلوكيات التي صدرت من أبنائك وأدت بك إلى فقد أعصابك على قطعة من الورق، انتبه لما قاله أبناؤك، وما فعلوه، ونبرة الصوت التي استخدموا، وهكذا، فسوف يعينك تحديد المواقف التي تظهر فيها هذه السلوكيات.
على سبيل المثال:
هل ظهر هذا السلوك المزعج بعد أصدرت لهم تعليمات أو قومت سلوكياتهم، أو طلبت منهم المساعدة في شئون المنزل؟ أو هل حدث في وقت معين من اليوم، مثل فترة ما قبل موعد المدرسة أو قبل موعد النوم؟ وكلما كانت هذه القائمة واضحة ومحددة، زادت احتمالات أن تستطيع الاحتفاظ بهدوئك عند مواجهة هذه المواقف في المستقبل.
الخطوة الثانية: العلامات التحذيرية:
هناك مجموعة من المشاعر التي تجتاح أجسادنا حين نبدأ في الشعور بالضيق، كما أن سلوكنا أيضًا يتغير, ففي هذه الأوقات يحدث أسلوبك في التعامل مع هذه المشاعر فارقًا كبيرًا فيما تقوله أو تفعله، فإن فقدت السيطرة على نفسك، فمن المحتمل أن تحيل الموقف إلى الأسوأ بإيذاء مشاعر أبنائك أو قول أو فعل أشياء تندم عليها فيما بعد.
بعبارة أخرى: من النادر أن يحدث أي شيء جيد حينما تضيق بسلوك أطفالك وبفقد السيطرة على نفسك.
إننا جميعًا لدينا بعض الإشارات التي تظهر غضبنا، والتعرف على هذه"الرايات الحمراء" يسمح لنا بالتفكير قبل الشروع في الفعل، فأية مشكلة يسهل حلها كثيرًا حين نستطيع الحتفاظ بهدوئنا.
ما هي "راياتك الحمراء؟
هل تتسارع دقات قلبك أو يتدفق الدم في وجهك؟ هل تطبق على أسنانك، أو تقبض على يدك، أو تشعر بشد في عضلاتك؟ هل تتحدث بشكل أسرع أو بصوت أعلى، أو تبدأ في الإشارة بيديك أو تقوم بحركات مفاجئة؟
خذ بعض الوقت لتفكر في العلامات التحذيرية المبكرة التي تشير إلى أنك قد بدأت في الشعور بالضيق وقبل أن تتمكن من تغيير رد فعلك تجاه أبنائك، لابد أن تعرف تحديدًا علامات غضبك، لذا قم بتدوين الأشياء التي تفعلها حين تبدأ في الشعور بالغضب على نفس الورقة التي دونت فيها سلوكيات أبنائك.
الخطوة الثالثة: ضع خطة:
لنلق الآن نظرة على الكيفية التي يمكنك بها استخدام هذه الإشارات لتساعدك على الاحتفاظ بهدوئك في المواقف المتوترة التي تواجهها مع أطفالك، وإليك الكيفية التي علمنا بها آباء آخرين كيفية وضع هذه المعلومات موضع التنفيذ، وما سوف نفعله في هذا المثال يضم الآتي:
1. تحديد مشكلات طفلك السلوكية.
2. التعرف على إشاراتك التحذيرية المبكرة.
3. وضع طريقة تجدي معك للاحتفاظ بهدوئك.
وفيما يلي مثال لخطة إحدى الأمهات ل"الاحتفاظ بالهدوء":
في المرة القادمة حين يرد عليّ "أحمد" بشكل وقح ويرفض الذهاب إلى الفراش (مشكلات طفلي السلوكية) وأبدأ في الشعور بقلبي يدق (إشاراتي التحذيرية)، سوف آخذ نفسًا عميقًا وأزفره ببطء قبل أن أقّّوّمه (ما سوف أفعله لأبقى هادئة).
أترى أيها الوالد، لم يكن الاحتفاظ بالهدوء بالأمر السهل بالنسبة لهذه الأم، فقد كان عليها بذل جهد من أجل ذلك، لكنها كلما كانت تركز أكثر على خطتها، كانت تحقق نجاحًا أكبر في الاحتفاظ بهدوئها، وقد قالت إنها شعرت بارتياح أكبر تجاه الطريقة التي كانت تتفاعل بها مع ابنها وشعرت بفخر وكبرياء لأنها استطاعت الاحتفاظ بالسيطرة على نفسها.
وإليك بعض الطرق التي ذكر لنا آباء آخرون أنهم تمكنوا عن طريقها من الاحتفاظ بهدوئهم في المواقف المتوترة.
"إنني أقوم بالعد حتى رقم10 – بمنهي البطء، وأركز على عمل ذلك بغض النظر عن صياح ابني".
"إنني أضع يدي في جيبي، فأنا أميل للتحدث بيدي، خاصة حين أكون غاضبًا، وقبل أن أتعلم ذلك، أعتقد أن ابنتي كانت تظن أنني سأضربها، فإن هذا لم يكن صحيحًا، ولكنها كانت ترى سلوكي بمثابة تهديد".
"إنني أجلس، حيث إنني أبدأ في الارتجاف إذا ظللت واقفًا، فالجلوس يهدئني لسبب أو لآخر، ولا زال بإمكاني أن أخبر طفلي بالخطأ الذي يرتكبه، ولكنني أخبره بذلك بمزيد من الهدوء".
"إنني آخذ نفسًا عميقًا وأزفره ببطء، فهذا يعمل كصمام أمان لي؛ إذ يبدو وكأنني أطلق بخارًا من جسدي".
ماذا بعد الكلام؟
إن تعلم السيطرة على ردود أفعالك السلبية سوف يستغرق بعض الوقت، لذا لا تفقد عزيمتك إذا فقدت أعصابك بين الحين والآخر، وهذه بعض النصائح لك أيها الوالد الحبيب:
مارس التفكير الإيجابي:
إذا وجدت نفسك تفكر تفكيرًا سلبيًا، اقطع الطريق على هذه الأفكار، قل لنفسك:"توقف عن هذا!"، ثم أعد تركيزك على الأفكار الإيجابية, فهذا يساعدك على الاحتفاظ بضبط النفس وحل أية مشكلة تتعامل معها مهما كانت.
وإليك بعض أمثلة التفكير الإيجابي التي استخدمها آباء آخرون:
"اهدأ، خذ الأمر بسلاسة."
"سوف أساعد طفلي"
"خذ الأمر بتأن"
"إنني أب جيد وأستطيع عمل هذا"
"سوف تصبح الأمور أفضل، إن الأمر يستغرق وقتًا فقط."
سوف تجد أنك كلما استخدمت التفكير الإيجابي كثيرًا، سوف تشعر بشعور أفضل تجاه نفسك وتجاه دورك كاوالد، وحتى إذا لم تر أي تغير فوري في سلوك طفلك، فبالتأكيد يمكنك منع المشكلة من التدهور والتطور إلى الأسوأ.
إن الأفكار السلبية المحبطة للذات دائمًا ما تؤدي إلى مزيد من المشاكل, ولكن بالتفكير الإيجابي، فإنك لا تتعلم فقط السيطرة على انفعالاتك، ولكنك أيضًا تكون قادرًا على التركيز بشكل أفضل على المهمة التي بين يديك ألا وهي تعليم أبنائك طرقًا أفضل للسلوك.
لا تأخذ ما يقوله طفلك على محمل شخصي:
قد يكون ذلك صعبًا للغياية حين يسبك طفلك بكل لفظ معروف، ولكن لابد أن تقنع نفسك أن السبب في ذلك هو أن طفلك لم يكتسب بعد المهارات اللازمة للتعامل مع مشاعر الغضب أو الإحباط، فلا تصدر رد فعل حين تسب أو حين تتهم بأنك والد قاس ومزعج، وتعلم كيف تترك التعليقات السلبية الغاضبة تمر مرور الكرام وسوف تزداد فعالية ما تعمله لأبنائك، وإذا شعرت بالقلق إزاء شيء يقوله طفلك، وقم باستخدام أسلوبًا من أساليب حل المشكلات بعد أن يهدأ.
استخدام قاعدة "الدقائق الخمس":
بدلًا من أن تصدر استجابة غاضبة دون وعي، خذ خمس دقائق للتفكير فيما يحدث فمن المدهش ملاحظة أن فترة "الهدوء"هذه يمكنها أن تساعد الشخص على استعادة الوقت يمكن أن يساعد على "نزع فتيل" أي موقف مشتعل.
قم بالتركيز على السلوك بدلًا من الأسباب التي تعتقد أنها وراء سلوك طفلك السيء، فلا تبحث عن الدوافع، بل تعامل مع الطريقة التي يتصرف بها طفلك، فقد تدفع بنفسك إلى حافة الجنون بمحاولتك فهم أسباب سلوك طفلك السلبي، لذا فبعد أن تحل المشكلة، خذ بعض الوقت للتحدث مع طفلك بشأن ما حدث وأسبابه.
وأخيرًا:
(وإذا أراد الآباء لنار السلوكيات السيئة أن تنطفئ، فإن لذلك سبيل واحد هو التوقف عن التوبيخ والصراخ، والبداية في طريقة أخرى للعلاج ـ فلا تُصحِح الأخطاء عبر التحقير والتشهير والسخرية، ولا تعطي محاضرات التوبيخ والغضب، ولا الضرب أيضًا ـ هذه الطريقة الجديدة تكون عبر الفهم لدوافع تلك السلوكيات السيئة وما وراءها) [اللمسة الإنسانية، محمد محمد بدري، ص(133)].
ولا تنسى أخي المربي، أن (من وظيفة الآباء ومسئوليتهم هو مراقبة أطفالهم ومراجعة تصرفاتهم، أخبرهم أنك تحبهم وتثق بهم، ولكن المراقبة والمراجعة هي جزء أساسي من وظيفتك بالنسبة لهم) [التربية الذكية، لاري جيه كوينج، ص(170-171)].
المصادر:
· اللمسة الإنسانية، محمد محمد بدري.
· تربية الأطفال بالفطرة السليمة، راي بيرك- رون هيرون.
· التربية الذكية، لاري جيه كوينج.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 683


+++

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (6 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.