شـبـكــة عـمّـــار
إخبارية - ترفيهية
- تعليمية



جديد الصور
جديد الأخبار
جديد المقالات


جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

 
Dimofinf Player
فرسان التوبة

2012-08-02 04:59
الكاتب:محمد السيد عبد الرازق



وهل للتوبة فرسان؟ نعم ونعمين، فعندما تركن النفس لزخرف المخالفة، وتضعف أمام هاتف الغواية، حينئذٍ تكون المواجهة الشرسة في ميدان النفس لتأديبها بسلوك طريق التوبة، وعندما تفترش طريقَ التوبة الابتلاءاتُ التي تثني التائب عن المضي قدمًا في توبته، حينئذٍ تكون معركة الثبات على الحق والمبدأ، وكل ذلك يحتاج إلى فارس.
إنه فارس يواجه نفسه بحقيقة تقصيرها بكل شجاعة، فارس يحمل نفسه طوعًا أو كرهًا على اقتلاع جذور الشر منها، فارس يمضي بعزم في طريق توبته، لا يلتفت عنه يمنة أو يسرة، فقد حدد طريقه ومضى فيه بهمة تناطح السحاب، وعزم لا يفله الحديد.
ولما كانت النفس تشتاق لمعرفة السبب؛ حتى يزداد اشتياقها وتسابقها لنيل غاية معينة، فها نحن نضع بين يديك أيها الشاب أسبابًا تدعوك دعاء حثيثًا على سلوك طريق التوبة والإنابة، وتحفزك لتنصب من نفسك فارسًا بإذن الله جديد من فرسان التوبة.
أسباب تدعوك للتوبة:
• لقد تضافرت أدلة الكتاب والسنة على وجوب التوبة، فالدين كله داخل في مسمى التوبة؛ ولذا استحق التائب أن يكون حبيب الرحمن، فالمسلم لا يخلو من المعاصي والذنوب لذا وجب عليه أن يجدد التوبة إلى الله بعدد أنفاس حياته، ألم تسمع إلى نداء الله تبارك وتعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}[التحريم: 8]، وقول الله جل وعلا {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31].
• نتوب إلى الله لأن للتوبة أفضال كثيرة، والله يا شباب لو عرفنا فضل التوبة ما تركها صغير ولا كبير، ومن هذه الأفضال:
- التوبة سبب لمحبة الرب للعبد، أتأملت فيما أقول؟ أقول لك التوبة سبب لمحبة الله للعبد، فيا أيها الشاب أتذكر تلك المعاصي والذلات؟ أتذكر الغدرات والشهوات؟ أتذكر يوم فعلت كذا وكذا؟ إن تبت إلى الله تبارك وتعالى ستنال بهذه التوبة حبًا، لا أقول حب مسئول ولا ملك ولا وزير وإنما هو حب ملك الملوك سبحانه وتعالى، الذي ذلت لعظمته الرقاب وانخلعت لعظمته القلوب، ها هو الله يقول لك أيها التائب: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222].
- ماذا لو أحبك الله، اسمع إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: (إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِى جِبْرِيلُ فِى أَهْلِ السَّمَاءِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِى الأَرْضِ) [رواه البخاري].
- التوبة سبب لنور القلب ومحو أثر الذنب، بالله عليكم أخبروني عن هؤلاء الأشخاص الذين يتقلبون في معصية الله ليل نهار، فحالهم إعراض عن الصلاة وإعراض عن كتاب الله، ربما يسمع أحدهم والده كلمات من العقوق في اليوم والليلة، وما علموا أن الله يغضب من غضب الوالدين، يسهر أحدهم الليل يحدث فتاه، والله من فوق سبع سماوات مطلع عليه، كيف نجدهم هموم وغموم أحزان وآلام وإذا أتيت إلى أحدهم تسأله ما الذي يجعلك مهمومًا هكذا يقول: لا أدري، ولكن الله أخبرنا جل في علاه: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} [طه: 124-125].
أما وقد تعرفت على الأسباب؛ فأنا الآن أسوق إليك الثواب والجزاء، فتعرف معي يا وافد التوبة الجديد على جزيل الأجر من المنعم سبحانه وتعالى:
حسنات التائبين:
أما عن حسنات التائبين، فإنها عظيمة ثقيلة في الموازين، فالتائب يتوب نعم يترك المعصية نعم، لكن الله تبارك وتعالى يكافئه ويكرمه فيبدل له السيئات إلى حسنات: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [مريم: 60].
- التوبة سبب للحياة السعيد: يا من تبحث عن المال عليك بالتوبة، يا من تبحث عن الذرية عليك بالتوبة، يا تبحث عن الطمأنينة وراحة البال عليك بالتوبة، بل يا من تريد مجاورة النبي عليه الصلاة والسلام في الجنة عليك بالتوبة، ليست هذه وعود مني كلا، بل إنه وعد من الله لا يكذب قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 11-13].
سيد التائبين:
وها هو سيد التائبين لرب العالمين سبحانه وتعالى، يوالي التوبة والاستغفار وهو المعصوم صلى الله عليه وسلم، وهو من غفر له ربه ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يقول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث ابن عمر: (يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة)، يقول هذا وهو من هو صلى الله عليه وسلم، فكم نحتاج أنا وأنت عدد مرات نتوب فيها إلى الله؟
بل لقد دلنا صلى الله عليه وسلم على باب عظيم نلج منه إلى ربنا وخالقنا، فقال صلى الله كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟) [متفق عليه].
السلف الميامين:
(فهذا عمر بن الخطاب شغله بستانه عن الصلاة فتصدق به، وكان ابنه عبد الله بن عمر على نفس الطريق، كان إذا فاتته صلاة الجماعة صلى إلى الصلاة التي تليها تطوعًا وتنفلًا، فتنشغل بإزالة آثار العدوان، وبناء ما انهدم من الإيمان، مستبشرًا بقول الله سبحانه وتعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [ هود: 114 ].
مستأنسًا ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم: (واتبع السيئة الحسنة تمحها) [صححه الألباني في صحيح الجامع، (97)]، تبدو نواجذك من شدة فرحك بقول واعظ الشام أحمد بن عاصم الأنطاكي: أصلح فيما بقي، يغفر لك ما مضى) [هبي يا ريح الإيمان، خالد أبو شادي، ص(51)]، فهيا ردد على مسامعك:
دع عنك ما قد كان في زمن الصبا واذكر ذنوبك واحصها يا مذنب
لم ينسه الملكان حين نسيته بل أثبتاه وأنت لاه تلعب
والروح منك وديعة أودعتها ستردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهب
الليل فاعلم والنهار كلاهما أنفاسنا فيهما تعد وتحسب
باب لا يغلق:
أيها الشباب لقد فتح الله تبارك وتعالى بابًا للتوبة لا يغلق إلا عندما تبلغ الروح الحلقوم، أو عندما تطلع الشمس من المغرب، والباب ما زال مفتوحًا يدخل فيه كل يوم بفضل الله آلاف التائبين إلى رب العالمين في مشارق الأرض ومغاربها، يفرح الله بتوبتهم، تضيء لهم التوبة أعمارهم، وتنور قلوبهم وقبورهم فما أسعدهم.
وأنت أيها الشاب مدعو إلى أن تتوب إلى الله من كل صغيرة وكبيرة، مدعو ألا يزورك اليأس ويساورك الإحباط لأنك تعلم أن لك ربًا غفورًا رحيمًا أرءف بك من الأم بولدها، فمهما بلغت ذنوبك ومعاصيك، والله لو بلغت عنان السماء ثم جئت ربك تائبًا مخبتًا لا يردك الله، بل اسمع إليه جل في علاه وهو ينسف اليأس من القلوب: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53].
(وعن عمر بن الخطاب قال: قَدِمَ عَلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم سَبْىٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْىِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِى، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِى السَّبْىِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم (أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِى النَّارِ)، قُلْنَا لاَ وَهْىَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَهُ، فَقَالَ (اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا) [متفق عليه].
فما عليك إلى أن تأخذ قرارًا بالتوبة ثم تشرع في تحقيق شروطها وهي:
1. الندم.
2. ترك الذنب
3. العزم على عدم العودة.
4. رد المظالم إلى أصحابها.
ووالله إن قررت أن تتوب وتعود إلى ربك صادقًا عازمًا نادمًا تسبقك الدموع؛ فإنك ستجد في قلبك حلاوة للإيمان ما ذاق مثلها، وستشعر بقرب من ربك يغنيك عن الدنيا وما فيها، ولم لا وقد فزت بأرحم الرحماء وسامع الشكوى والدعاء، القوي الذي لا يهزم الذي تتنزل به الرحمات وتفرج به الكربات الذي به ومن أجله قامت الأرض والسماوات.
العملي:
أما بالنسبة للواجب العملي الذي نريد أن نطبقه سويًا بإذن الله، فهو كالتالي:
(أولًا: إحصاء الذنوب كتابة من أول فترة البلوغ إلى الآن:
وذلك تمهيدًا لأن تتوب منها؛ فإن النفس إذا وضعت أمامها ذنوبها، فإنها تذل وتنكسر، وتسارع إلى التوبة، وإليك مجالات الذنوب التي تستطيع أن تحصي من خلالها ذنوبك الماضية:
معاصي الجوارج: كمعاصي اللسان؛ من الغيبة والنميمة، والكذب والسخرية، والاستهزاء بالآخرين، ومعاصي العين؛ كالنظر إلى ما حرم الله، ومعاصي الأذنين، ومعاصي اليدين، ومعاصي القدمين، ومعاصي الفرج.
معاصي القلوب: كالتكبر على الآخرين، وحسدهم، والبغي والافتخار عليهم، والإعجاب بالنف، والزهو والاختيال.
التقصير في القيام بالحقوق: كحق الوالدين، والأرحام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله.
التقصير في الطاعات: كتأخير الصلاة عن وقتها.
ثانيًا: محاولة إحصاء نعم الله عليك كتابة:
حتى تدرك مدي تقصيرك في حق ربك، وتصل إلى مرحلة اليأس من عَدِّ نعم الله تعالى عليك، وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34].
ثم قارن بعدها ما بين خيره النازل إليك، وشرك الصاعد إليه، فلا تملك ساعتها إلا أن تدمع عينك، ويرق قلبك، ولسان حالك يقول: (... أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) [رواه البخاري].
فإذا فاض الندم من قلبك، وسقط الدمع من عينك، فسارع إلى الخطوة الثالثة، وهي:
ثالثًا: صلاة التوبة:
وذلك بأن تقلع فورًا عن أي ذنب ارتكبته، ثم تنفذ وصية الحبيب صلى الله عليه وسلم التي يبشرك فيها بقوله: (ما من عبد يذنب ذنبًا, فيتوضأ, فيحسن الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله بذلك الذنب؛ إلا غفر الله له) [صححه الألباني في صحيح الجامع، (5738)].
ثم لتعزم بعدها عزمًا أكيدًا على عدم العود للذنوب، وبذلك تعيش خير يوم طلعت عليك فيه الشمس منذ ولدتك أمك.
رابعًا: اهجر في التو واللحظة رفاق السوء:
اقطع كل علاقاتك معهم، فإنهم قُطَّاع في طريقك إلى ربك، فإذا وفقك الله للتخلص منهم؛ فإن في هذا بشارة عُظمى بأن الله تعالى قد تقبل منك توبتك.
خامسًا: ليكن لك برنامج يومي من طاعة الله تعالى:
تُعوِّض فيه ما فاتك من بعد عن طاعة الله وتفريط في حقه، ضِمنَه قراءة ما تيسر من القرآن، والأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وشيئًا من قيام الليل، وصيام النهار، وليكن ذلك بتدرج وواقعية.
سادسًا: واظب على درس أسبوعي في بيت من بيوت الله:
حتى توثق صلتك بربك، وبالصالحين من عباده؛ فإنهم رفقاء لك في درب الإيمان، فالزم صحبتهم، ولا تَعد عيناك عنهم) [هزة الإيمان، فريد مناع، (224-225)].
وأخيرًا تذكر:
أنك الفقير إلى رب السموات، وأنك المسيكين في مجموع حالاتك، وقد ظلمت نفسك وهي ظالمتك، فافتقر لربك وانكسر، كما علمك المربي الفقير إلى ربه ابن القيم طيب الله ثراه: (ومن موجبات التوبة الصحيحة أيضًا: كسرة خاصة، تحصل للقلب لا يشبهها شيء، ولا تكون لغير المذنب، لا تحصل بجوع، ولا حب مجرد، وإنما هي أمر وراء هذا كله، تكسر القلب بين يدي الرب كسرة تامة، وقد أحاطت به من جميع جهاته، وألقته بين يدي ربه طريحًا ذليلًا خاشعًا.
فليس شيء أحب إلى الله تعالى من هذه الكسرة، والخضوع والتذلل والإخبات، والإنطراح بين يديه، والاستسلام له.
فلله ما أحلى قوله في هذه الحال: أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني، أسألك بقوتك وضعفي، وبغناك عني، وفقري إليك، هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، عبيدك سواي كثير، وليس لي سيد سواك.
لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، سؤال من خضعت لك رقبته، ورَغِم لك أنفه، وفاضت لك عيناه، وذلَّ لك قلبه.
فهذا وأمثاله من آثار التوبة المقبولة، فمن لم يجد ذلك في قلبه؛ فليتهم توبته، وليرجع إلى تصحيحها) [مدارج السالكين، ابن القيم، ص(113-114)].
المصادر:
مدارج السالكين ابن القيم.
هزة الإيمان فريد مناع.
هبي يا ريح الإيمان خالد أبو شادي.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 449


+++

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
3.00/10 (1 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.