شـبـكــة عـمّـــار
إخبارية - ترفيهية
- تعليمية



جديد الصور
جديد الأخبار
جديد المقالات


جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الأسرة والأبناء
البيت السعيد
حقوق المرأة بين إهدار المذاهب المنحرفة وكفالة الإسلام (2)
 
Dimofinf Player
حقوق المرأة بين إهدار المذاهب المنحرفة وكفالة الإسلام (2)

2012-07-29 06:00
إن ما يثيره أصحاب الملل الباطلة، والحضارات الزائفة من ادعاءات حول سلب الإسلام المرأة حقوقها ، لهو من صور الاستخفاف بالمسلمين، وإلا فمن حانت منه التفاتة نحو صفحات التاريخ، سيقف على مدى الرجعية والتخلف الاجتماعي والتيبس الفكري الذي ضرب خيامه في حياة أولئك الأدعياء، خصوصاً في جانب نظرتهم إلى المرأة، والتعامل معها، فاتهموا الإسلام بما غرقوا هم في لججه، وتلطخوا بعاره، مستقوين على ذلك بجفلة الليث الإسلامي، لذا كان من المناسب أن يتناول الدعاة الحديث عن أحوال المرأة ومكانتها لدى هذه المذاهب والحضارات الزائفة ابتداءً، في خطوات استباقية دون انتظار التعامل بردود الأفعال، لقد حرمت المرأة لديهم من أبسط الحقوق الآدمية، وتقلبت بين صنوف الامتهان والازدراء وهضم الحقوق، وكانت هذه المعاملة الغاشمة للمرأة اتجاهاً عاماً سائداً في مجتمعاتهم، حتى لدى النخب من المفكرين والفلاسفة وغيرهم, إذ ارتبطت هذه المعاملة بعقائد دينية محرفة، وآراء فلسفية خرقاء، أوجدت هذا العموم الفكري والواقعي.
ولندع التاريخ إذاً يفرغ ما في جوفه من صور لهذه الهمجية واللا آدمية التي كانت تعامل بها المرأة، لنرى إلى أي مدى ظلمت المرأة وأهدرت حقوقها لديهم:
1- عدم الاعتراف بأصلها الإنساني:
فحرمت عند بعضهم من حق الإقرار لها ببشريتها، فالحضارة الهندية أنكرت إنسانيتها، وفي العهد الروماني، تقرر في أحد مجامع روما: "إن المرأة حيوان نجس، وأحبولة الشيطان"، وكانوا يعذبونها تحت شعار "ليس للمرأة روح"، وفي التلمود- الكتاب الثاني من كتب اليهود- المرأة من غير بني إسرائيل ليست إلا بهيمة، وتقرر في أحد المجامع الروسية أن: "المرأة حيوان نجس يجب عليه الخدمة فحسب"، وصرح أحد قساوسة النصارى في مجمع ماكون بأن: "المرأة لا تتعلق ولا ترتبط بالنوع البشري"، وكانوا يناقشون في مجامعهم مسألة هامة لديهم حول المرأة: هل هي جسم لا روح فيه؟ أم لها روح؟، فقرر بعضهم أنها كائن لا نفس له، وذهب آخرون إلى أنها تخلو من الروح الناجية، ولذلك لا تسكن الفردوس عدا أم المسيح، وقرروا أخيراً أن المرأة إنسان خلق لخدمة الرجل، وفي العصور الوسطى كان اتجاه الكنيسة الكاثوليكية نحو المرأة أنها مخلوق من الدرجة الثانية.
إذا:ً فهذا هو التراث الحضاري لأولئك المتبجحين، لا يقرون- أو يكادون- بأبسط حق للآدمي، وهو الاعتراف ببشريته، هذا الحق الذي لا يحتاج إلى تقرير قد حرموه المرأة.
2- سلبها حق الحياة:
ترتب على هذا التصنيف الأخرق للمرأة عند الكثيرين منهم، أن صارت المرأة لا يعبأ بحياتها،فاستبيح إزهاقها، فعند الفرس: كانت المرأة تحت سلطة الرجل المطلقة، له أن يحكم عليها بالموت أو ينعم عليها بالحياة، وعند الفراعنة: كانوا يقدمون فتاة للنيل حتى يفيض، وهي ما تعرف بعروس النيل، وعند الصينيين القدماء: كان للرجل الحق في أن يدفن زوجته حية، وكان البابليون يقتلون كل امرأة تهمل واجباتها الأسرية والزوجية، وعند الرومان: كان للرجل الحق في أن يحكم على زوجته بالإعدام في بعض التهم، وكانوا يسكبون عليها الزيت المغلى، وكانت تربط في ذيل الخيل ويسرعون بها حتى تموت، وأما الهنود فإنهم يعتبرون المرأة ظلاً للرجل، فإذا مات عنها زوجها فلا يحق لها الحياة من بعده، فيهيئونها بالثياب الفاخرة والحلي ثم تحرق حية مع زوجها الميت، وكانت كذلك تقدم قرباناً لآلهتهم.
وأما العرب قبل الإسلام فقد كانت عادة وأد البنات واسعة الانتشار في مجتمعاتهم، وهو ما تعرض له القرآن بالنكير، (وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم. يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يزرون). (وإذا الموءودة سئلت بأي ذنت قتلت). البعض منهم كان يفعلها خوفاً من العار كبني تميم وكندة، حيث أن العرب كانوا أهل غزو وسطو، فربما أخذت البنات سبايا، فيعيرون بهن، ومنهم من كان يئد ابنته خوفاً من الفقر، ومنهم من كان يئدها إذا كان بها تشوه أو عاهة، وكان الوأد يتم بصورة بشعة، فمنهم من كان إذا أتى امرأته مخاضها حفر بجانبها حفرة فإن كان المولود ذكراً أخذه معها، فإن كان أنثى رمى بها في الحفرة وردم عليها، ومنهم من كان يمسكها حتى تبلغ السادسة، فيقول لأمها: طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، حتى إذا بلغ بها البئر قال لها: انظري فيها، فإذا اقتربت ونظرت دفعها، ثم أهال عليها التراب .
3- عدها مصدر جميع الشرور:
فحملوها مسئولية جميع الآثام والجرائم وكافة أنواع الشرور، فأما الهنود ، فقد جاء في شرائع الهندوس: ليس الصبر المقدر والريح، والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار أسوأ من المرأة، وفي شرائع (مانو): أنها لا تعرف السلوك السوي ولا الشرف ولا الفضيلة، وإنما تحب الشهوات الدنسة والزينة والتمرد والغضب.
وسماها الإغريق رجساً من العمل الشيطان، وأطلق عليها الرومان (أحبولة الشيطان)، وشبهها الصينيون القدماء بالمياة المؤلمة التي تغسل السعادة والمال، وأما اليونان، فقد نسجت لهم أساطيرهم شخصية خيالية: امرأة تسمى (باندورا)، جعلوها ينبوع آلام الإنسان، وكان تأثير هذه الأسطورة قوياً على عقولهم وأفكارهم، فغدت عندهم المرأة خلقاً من الدرك الأسفل من النار.
ويعبر الفيلسوف "سقراط" عن رأيه في المرأة بقوله: إن النساء أكبر مصدر للخيانة والانحطاط في العالم، وقال أيضاً: المرأة مثل الشجرة السامة الجميلة، عندما تأكل منها الطيور تموت في الحال.
وأما اليهود فقد اعتبروها لعنة، وأنها أمر من الموت، ومسئولة عما يفعل الرجل من أفعال شريرة، وصوروها على أنها غانية، وأنها المحرض الأول لجرائم الملوك والقادة، بل هي صديقة للشيطان في جرائم القتل، وهذا المنطق في فكر اليهود إنما ينبع من تحميلهم حواء مسئولية إخراج البشرية من الجنة بقصة الإغواء المزعومة لديهم.
وعند النصارى: أن الزواج دنس يجب البعد عنه، ويقول "تونوليان"- من كبار القساوسة- عن المرأة: إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان، وأنها دافعة إلى الشجرة الممنوعة، ناقضة لقانون الله، وقال أحد قساوستهم: إذا رأيتم امرأة فلا تحسبوا أنكم ترون كائناً بشرياً، ولا كائناً وحشياً، إنما الذي ترونه هو الشيطان بذاته، والذي تسمعون به هو صفير الثعبان.
وأما العرب في الجاهلية: فكان من جملة ما يقولون للعروس عند زفافها: اذهبي فإنك تلدين الأعداء وتدنين البعداء.
4- استقذارها والحكم بنجاستها:
فلقد عدها الرومان حيواناً نجساً، وكان الفرس يقصون المرأة بعيداً إذا كانت في حيض أو نفاس، لأنهم يعتقدون أنها نجسة ، وتنجس كل ما تمسه، فكانوا يصنعون لها خيمة بعيدة عن بيوتهم، وعلى الخادم الذي يقدم لها الطعام في خيمتها أن يلف يديه خشية أن تتنجسا، ومثلهم فعل اليهود، فكانوا يعتقدون أن الحائض نجسة، وتنجس كل ما تلمسه من إنسان أو حيوان، فيعتزلونها اعتزالاً تاماً، فبعضهم يفرض عليها الإقامة خارج البيت حتى تطهر، وبعضهم ينصب لها خيمة ويضع أمامها خبزاً وماءً كالدجاج، وتمكث في الخيمة حتى تطهر، وعندهم أن المرأة إذا أنجبت أنثى تظل نجسة ثمانين يوماً، وإذا أنجبت ذكراً فإن نجاستها تدوم أربعين يوماً.
وأما العرب في الجاهلية فلم يكونوا أفضل حالا من اليهود، إذ كان العرب يعتقدون أنها نجسة في حال الحيض، فتسكن الحائض في خيمة في الصحراء، وفي ظلال قول الله تعالى (ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى) يقول قتادة رحمه الله: "كان أهل الجاهلية لا تساكنهم حائض في بيت ولا تؤاكلهم في إناء....."
وفي انجلترا أصدر البرلمان الإنجليزي في عهد الملك هنري الثامن قراراً يقضي بحظر قراءة المرأة في الكتاب المقدس لأنها نجسة.
5- تسفيهها والحط من قدراتها العقلية:
كان الإغريق يرون أن عقل المرأة لا يعتد به، يقول أرسطو" إن الطبيعة لم تزود المرأة بأي استعداد عقلي يعتد به، ويرى الصينيون أنها معتوهة، لا يمكنها قضاء أي شئ من شؤونها إلا بتوجيه من الرجل، وكانوا يسمونها بعد الزواج (فو)، أي: (خضوع)، وعند الآشوريين أنه لا فرق بينها وبين الحيوان الأعجم.
وأما اليهود فعندهم تعامل المرأة معاملة الصبي أوم المجنون، وفي توراتهم المحرفة: أن شهادة مائة امرأة تعادل شهادة رجل واحد.
وكانت عند الرومان فاقدة لأهلية التملك، حيث كانت قوانين الألواح الإثنى عشر تعتبر الأنوثة سبباً من أسباب عدم ممارسة الأهلية، وما فرض فقهاؤهم الحجر على المرأة إلا بقولهم بطيش عقولهن، وكانوا يرون أنه لا عقل لها، ويقولون:إنها صاحبة عته طبيعي.
ويرى الفيلسوف (روسو): إن المرأة لم تخلق للعلم ولا للحكمة ولا للتفكير...
ونستكمل جولتنا في المقالة القادمة إن شاء الله تعالى.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 835


+++

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (2 صوت)

محتويات مشابهة

محتويات مشابهة/ق

الاكثر تفاعلاً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.