شـبـكــة عـمّـــار
إخبارية - ترفيهية
- تعليمية



جديد الصور
جديد الأخبار
جديد المقالات


جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

 
Dimofinf Player
قيِّم سلوكه أولًا

2012-08-06 11:17
الكاتب:عمر السبع



قبل أن تشرع في تقويم سلوك ابنك غير المسئول، أنت بحاجة لأن تحلل كيف بدأ هذا التوجه لديه.

ما الذي يفعله أو يقوله ابنك تحديدًا مما ينم عن عدم تحمله للمسئولية؟ ألا يهتم بمقتنياته؟ ألا يهتم بمقتنيات الآخرين؟ ألا ينهي واجباته بنفسه؟ ألا يؤدي واجباته المدرسية؟ هل يضع الأشياء في غير موضعها؟

ألا يملك القدرة على الاستيقاظ في موعده بدون أن يدأب أحد على إيقاظه؟ هل هو بحاجة إلى تدليل أو صياح أو رشوة لكي ينهي مهامه أو واجباته، أم أنه يتوقع أن يؤديها شخص آخر نيابة عنه؟

وفق مقياس من صفر إلى عشرة، إن طلبت من ابنك أن يؤدي مهمة ما، إلى أي مدى سوف يستجيب ويفي بوعده؟ كلما كنت محددًا في تشخيصك زادت فاعلية العلاج المتبع وخطة التقويم الموضوعة.

لماذا؟

ما هو السبب الذي يدفع ابنك إلى ذلك؟ ما الذي يجنيه من ورائه؟ هل يهرب على سبيل المثال من أداء مهامه وواجباته؟ هل يقوم شخص ما بجمع كل ما يبعثره ويخلفه وراءه؟ هل يحميه هذا من مسئولية الفشل أو الحرج؟ هل هو فقط الطريق الأسهل؟

هل كنت تعامله بعدم إشعاره بالمسئولية؟ هل سبق وعلمته أو علمه أحد أن يكون مسئولًا؟ هل يتحمل كل فرد من أفراد أسرتك مسئولياته؟ ما الذي تعلمه ابنك من عدم تحمل المسئولية؟

ماذا؟

ما هي القضايا أو الأشياء التي يكون فيها أقل تحملًا للمسئولية؟ هل عند أداء الواجب المدرسي مثلًا، أم عند إعادة الكتب إلى المكتبة؟ أم أداء المهام المنزلية؟ أم العناية بمقتنياته الشخصية؟ أم مقتنيات الآخرين؟ الملابس، الأدوات الرياضية، المواعيد؟

من؟

هل يمارس هذا السلوك مع الجميع؟ هل هناك بعض الأشخاص يدفعونه إلى اتباع هذا السلوك مثل المدرس أو الجدة أو المدرب؟ ما الذي يدفعه إلى ممارسة هذا السلوك مع البعض دون غيرهم من وجهة نظرك أنت؟

متى؟

هل هناك وقت معين يكون فيه أكثر ميلًا إلى ممارسة هذا السلوك؟ أي قبل المدرسة مباشرة، وقت العشاء، وقت أداء المهام المنزلية، وقت أداء الواجبات المدرسية، أثناء مباريات كرة القدم؟ إن كان الحال كذلك فما هو السبب؟

أين؟

هل هناك أماكن معينة يكون فيها أكثر ميلًا لممارسة هذا السلوك، (في المدرسة أو الحضانة أو المنزل أو المعسكر أو مع مجموعة اللعب أو لدى العم) لماذا؟

كيف؟

ما هي تحديدًا الطريقة التي يمارس بها طفلك عدم تحمله المسئولية؟ هل يُلقِي على سبيل المثال اللوم على الآخرين؟ هل يختلق الأعذار؟ هل يكذب؟ هل يسعى لتوريط شخص آخر لأداء مهامه نيابة عنه؟ هل يتوقع أن يقوم أحدهم بتدارك تداعيات المشاكل التي تسبب هو فيها؟

هل يُخفِي تجاهله؟ هل يتحدى مطالبك؟ هل يبدو غير مكترث؟ هل يتهمك أنت بعدم تحمل المسئولية (لأنك لم تذكره، لم توقظه، لم تعد الشيء)؟

الآن ألق نظرة فاحصة على إجاباتك هل هناك نمط متكرر؟ ما هو التشخيص الأمثل للأسباب التي دفعت ابنك إلى اكتساب هذا التوجه؟

ناقشه مع غيرك:

ناقش الأمر مع غيرك ممن لديهم معرفة جيدة بابنك، ضع شيئًا واحدًا فقط في اعتبارك وهو أن ابنك يلجأ إلى هذا السلوك لأنه أثبت نجاحه، ما الذي يمكنك عمله لكي تعلمه أن هذا السلوك غير مجدٍ؟ والآن دعنا نلق نظرة على كيفية الاستجابة لتوجه ابنك.

ما هي الطريقة التي تستجيب بها عادة لتصرفات طفلك غير المسئولة؟ ما هي ـ على سبيل المثال ـ المرة الأخيرة التي مارس فيها ابنك هذا السلوك؟ استرجع ذهنيًّا الموقف وطريقة تصرفك.

ركز الصورة على نفسك:

والآن ركز الصورة عليك أنت، تأمل نفسك، كيف كانت استجابتك له؟ هل تركته ـ على سبيل المثال ـ يفلت بفعلته أم أنك حملته المسئولية؟ هل اختلقت له عذرًا أم أجبرته على الاعتذار؟ هل قمت بأداء واجبه نيابة عنه؟ هل تنطبق عليك أي من الاستجابات التربوية التالية حيال تصرفات ابنك غير المسئولة؟

- المنقذ: هل تبادر بإنقاذ ابنك وحل مشاكله نيابة عنه؟

- الفاعل: هل تجد نفسك تقوم بأداء مسئولياته أو إنهاء معظمها نيابة عنه؟

- مختلق الأعذار: هل تبادر باختلاق الأعذار لتصرفات ابنك غير المسئولة؟

- مفرط في التوقع: هل تكبل ابنك بالتوقعات الكبيرة غير الواقعية؟

- قليل التوقع: هل تحد من كم توقعاتك تجاه ابنك؟

- معرقل: هل تسعى لتعقيد الأمور على ابنك؟

- مذكِّر: هل تسعى دائمًا لتذكير ابنك بواجباته ومهامه وجدوله؟

- أمور أخرى؟

إذًا فأنت تحتاج عزيز المربي أن تلقي نظرة على ابنك لتعرف كيف تعلَّم التخلي عن المسئولية؟ ثم تلقي نظرة على نفسك أنت لتعرف أيضًا هل كنت سببًا في هذه النتيجة التي وصل إليها ابنك أم لا؟ [مستفاد من: لا تعاملني بهذا الأسلوب، د.ميشيل بوربا، ص(263-264)].

ومن خلال عرض نماذج تفاعل الآباء مع سلوك الطفل غير المسئول أو المسئول؛ سنجد أن الأطفال غير المسئولين ما هم إلا نتيجة حتميتان وهما:

1. القدوة السيئة في تحمل المسئولية.

2. المساعدة الزائدة عن الحد (سواء من الوالدين أو الوسط المحيط).

أولًا: القدوة السيئة في تحمل المسئولية:

ترى ما سر الاختلاف بين أطفال الأمس وأطفال اليوم؟

(استرجع أيام طفولتك وصباك عندما كنت تكبر، هل كنت مسئولًا عن أداء بعض المهام في منزلك؟ إن كان الحال كذلك فما هي هذه الأشياء؟ هل أصبحت مسئولًا الآن؟

وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال منذ عقود قليلة كانوا مسئولين عن أداء مهام تفوق المهام التي يقوم بها أطفال اليوم، ما الذي تغير في نمط حياتنا وسبب هذا الانحدار في حس المسئولية لدى الأطفال؟ كيف يؤثر هذا التوجه على الأبناء؟

إن ابنك لم يولد بهذا التوجه، إذًا من أين يكتسبه؟ يجب أن تفكر بجدية ما إن كان قد اكتسب هذا السلوك من الآخرين أو حتى منك أنت، تخير مما يلي ما ينطبق عليك:

- هل تركز على أهمية المسئولية في بيتك؟

- هل تلقي اللوم على الآخرين بسبب مشاكلك ولا تتحمل مسئولية أفعالك؟

- هل تتأخر دائمًا عن إحضار ابنك من المدرسة؟

- هل تحضر اجتماعات مجلس الآباء وتبعث الردود والإجابات التي تطلبها المدرسة منك في الوقت المحدد لها؟

- هل تسعى لتبرير مشاكلك؟

- هل تتراكم الفواتير والاسطوانات والكتب التي مضى تاريخ إعادتها فوق مكتبك؟

- عندما تخطئ هل تعترف بخطئك؟ وهل يسمعك ابنك وأنت تفعل ذلك؟

- هل يقول الآخرون إنه يمكنهم الاعتماد عليك وأنت تلتزم بما تقوله؟

- هل تعتني بمقتنياتك وممتلكاتك؟

- ما هي الخطوة الأولى التي يجب أن تتخذها مع نفسك لكي تساعد ابنك على مواجهة سلوك غير مسئول دون التغييرات التي تحتاج إلى عملها؟) [لا تعاملني بهذا الأسلوب، د.ميشيل بوربا، ص(263-268)].

يعتبر الشعور بالمسئولية لدرجة ما مكتسبًا أي لا معلم، ويستطيع الآباء أن يوالوا النصح حتى تبح أصواتهم ولكن ذلك لا يجدي قليلًا، إلا إذا كانوا هم أنفسهم مقدرين للمسئولية.

فإذا هم تصرفوا كأشخاص بالغين ويؤدون التزاماتهم باغتباط عظيم، سوف لا يكون هناك داع للوعظ أو الألفاظ الجوفاء، فالإحساس والآراء والعواطف تنتقل بسهولة من الآباء والمدرسين إلى الأطفال) [تربية الشعور بالمسئولية عند الأطفال، كونستا نيس فوستبر، ص(107)].

ثانيًا: المساعدة الزائدة عن الحد (سواء من الوالدين أو الوسط المحيط):

هل يمكن أن تساعدني؟

(عندما يواجه الآباء هذا المطلب من أطفالهم فاستجابتهم الطبيعية هي تقديم المساعدة، وتقديم المساعدة لأطفالنا هو جزء من دورنا كآباء؛ فهذا الأمر لا يفيدهم فقط، ولكنه بالإضافة إلى ذلك يجعلنا نشعر بأننا مصدر للفائدة.

وبالنسبة للواجب المنزلي فلا بأس في بعض المساعدة، ولكن على أن تكون محدودة وقاصرة على إعانة الطفل على فهم التعليمات الخاصة بأداء الواجبات، وإذا كان من الممكن إعطائه بعض الأمثلة على حل المشكلات التي قد تواجهه.

وبعد ذلك يجب أن يتوجه إلى المكان المخصص لأداء واجباته؛ ليكمل واجبه بنفسه، فالقيام بذلك يعطيه رسالة تقول: (إنك قادر على أداء واجباتك بنفسك).

وتقديم مساعدة أكثر من ذلك لطفل من الممكن أن يؤدي إلى بعض المشكلات، فبعض الأطفال يعتادون على تلقي المساعدة من آبائهم، وهذا أمر يمكن تفهمه، فالطبيعة البشرية تجعلنا عادة نبحث عن طرق سريعة وسهلة لحل المشكلات، بدلًا من مواجهة ما تنطوي عليه محاولة اكتشاف هذه الطرق بأنفسنا من ضيق وعدم ارتياح.

والطفل الذي يعتاد بشدة على تلقي المساعدة من أبويه على أداء واجباته، سوف يدافع ويجادل دائمًا على أساس أنه لا يستطيع عمله بدون مساعدتهم.

ففي كل مرة يستسلم فيها الآباء ويقررون منح أطفالهم المساعدة في مثل هذه المواقف؛ فإنهم بذلك يؤصلون حاجتهم إليها، كما أنهم بذلك يؤصلون في نفس الطفل الاعتقاد الذاتي الذي يقول: (ليس لدي ما يلزم من قدرات لأقوم بأداء واجباتي بنفسي).

وبهذه الطريقة يصبح الآباء في موقف لا يحسدون عليه، فهم من ناحية يرغبون في تقديم المساعدة لأبنائهم في أداء واجباتهم عندما يطلبون ذلك، ولكنهم من ناحية أخرى لا يريدون أن يعتاد الأبناء على تلقي المساعدة، وكذلك فهم لا يريدون أن تكون هذه المساعدات بمثابة رسالة موجهه إلى أبنائهم تفيد بأنهم ليسوا قادرين على أداء واجباتهم بأنفسهم) [التربية الذكية، د.لاري جيه كوينج، ص(137)].

المصادر:

· التربية الذكية، د.لاري جيه كوينج.

· تربية الشعور بالمسئولية عند الأطفال، كونستا نيس فوستبر.

· لا تعاملني بهذا الأسلوب، د.ميشيل بوربا.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 982


+++

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (4 صوت)

محتويات مشابهة

محتويات مشابهة/ق

الاكثر تفاعلاً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.